السيد محمد صادق الروحاني

12

زبدة الأصول ( ط الثانية )

الخراساني « 1 » والنائيني « 2 » هو الاختصاص وتبعهما جماعة وقالوا إن المسائل الأصولية من حجية خبر الواحد ، والاستصحاب ، وما شاكل تختص بالمجتهد ، وقد استدل للثاني ، بوجوه . الأول : ما أفاده المحقق النائيني ( ره ) وتوضيحه : اختصاص عناوين موضوعاتها بالمجتهد : إذ حصول تلك الصفات من : القطع ، والظن ، والشك ، فرع الالتفات التفصيلي إلى الحكم ، والعامي من جهة غفلته لا يكاد تحصل له تلك الصفات ، وعلى فرض حصولها له لا عبرة بظنه وشكه بعد عجزه عن تشخيص موارد الأمارات والأصول ، وعدم تمكنه من فهم مضامينها والفحص في مواردها . وفيه : انه يمكن فرض حصولها للمقلد ، ولو بعد تنبيه المجتهد ، أو كان محصلا غير بالغ مرتبة الاجتهاد ، واما عدم تشخيص مواردها ، فيرجع في ذلك إلى المجتهد وهو يعين الموارد . الثاني : ما ذكره المحقق الأصفهاني « 3 » قال إن عناوين موضوعات الأحكام الظاهرية لا تنطبق إلا على المجتهد ، فإنه الذي جاءه النبأ ، أو جاءه الحديثان المتعارضان ، وهو الذي أيقن بالحكم الكلي ، وشك في بقائه وهكذا إلا أن محذوره عدم ارتباط حكم المقلد به فلا يتصور في حقه تصديق عملي وجري

--> ( 1 ) كفاية الأصول ص 257 - 258 . ( 2 ) أجود التقريرات ج 2 ص 2 ، وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 9 . ( 3 ) نهاية الدراية ج 2 ص 27 .